أبي الخير الإشبيلي

294

عمدة الطبيب في معرفة النبات

الشاهقة ، وهو كثير بالثّغر الأعلى سرقسطة وبلغي ، وأصله كثير الشّعب ، ولم أر له ثمرا . ونوع آخر ذكره ( د ) في 4 ، وسمّاه ( ي ) فارسطاريون ويعرف برعي الحمام ، لأنها تحبّ الكينونة تحته ، [ ويسمى ] ( عج ) قلنبارس وقلنبره ويسمّى بهذا الاسم نبات آخر غير هذا ، ويعرف بشجرة الحمام وهو من النبات المستأنف ، له ساق واحدة ، تعلو نحو شبر ، وورق مشرّف ، عريض ، وهو نابت من الساق ، وأكثر ما يوجد هذا النبات ذا ساق واحدة . منابته مواضع المياه وما قرب منها ، أو مناقعها ، وهذا هو نوع من الطراشنة . وجميع هذه الأصناف من نبات الصيف . 1123 - طوره [ طواره ] : من نوع الشجر ، ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 1 ، ويسمّى ( ي ) طيثومالس ، ( عج ) طوره . وهو نبات له ورق كورق الدّفلى ، الصغير منها ، وليس ببعيد الشبه من ورق المازر . وقال ( د ) هي شجرة تشبه شجرة الأرطى في ورقها وعظمها ( والأرطى : الصّفيراء ) وهي على ساق ، لها أغصان تعلو نحو الرّاكب ، لها حبّ في قدر حبّ الدّفلى وأصغر ، في طعمه حلاوة ، وأصله كثير الشّعب في طعمه حلاوة أول ما تلقاه حاسّة اللسان ، ثم تعقب حرارة تخنق وتقتل . منابته الجبال الباردة ، وهو كثير بالثّغر الأعلى ببلغي والمنتشون وماردة وناحية جيان وشلير . ومن طعم منه شيئا عرض له استطلاق بطن وخنق ، وهو يقتل أكثر الحيوان خنقا « 37 » . وزعم ( د ) أن من نام بقربه أو جلس تحته ضرّه ضررا عظيما ، وربّما مات سريعا ، وأظنّ النبات المعروف بجهة جزوله بالطانه نوعا منه . ومنه نوع آخر ورقه كورق اللّفت الصغير ، وهي كثيرة تخرج من أصل واحد ، وأصله شبه اللّفت الطليطلي الطويل منه ، إلّا أنه ذو شعب كثيرة ، ورائحته سهكة . منابته الجبال الباردة . وذكر هذا النوع ( د ) في 3 ، ويسمّى ( ي ) بوذافانون ؟ ) ( ع ) درغل - أظنه اسما بربريا . ومن كلام بعض الحكماء : من سقي الدّرغل فليغث بالغلتان ، وقيل الغلتان هو الأنتله ، ويسمّى بالغلتان نوع من الشوك في ( ع ) ، ويسمّى ( عج ) نباله ، أي لفيتة ، وبعجمية

--> ( 37 ) قال عبد اللّه بن صالح : « سميلقس ، وتسميه البربر إيجن ( أنظر « شرح لكتاب د » ، ص 140 ) ، و « جامع ابن البيطار » 3 : 105 .